ابن عربي
510
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( لسان العموم في آية الولاية . - تابع ) ( 416 ) وأما لسان العموم في هذه الآية ، وهو نصر المؤمنين ، فنقول : إن « الموحد » إذا أخلص في إيمانه وثبت نصر على قرنه ، بلا شك . فإذا طرأ عليه خلل ، ولم يكن مصمت الايمان ، وتزلزل ، - خذله الحق ، وما وجد في نفسه قوة يقف بها لعدوه ، من أجل ذلك الخلل . فانهزم . فلما رآه عدوه منهزما تبعه ، وظهرت الغلبة للعدو على المؤمن . فما نصر الله العدو ، وإنما خذل المؤمن لذلك الخلل الذي داخله ، فلما خذله لم يجد مؤيدا ، فانهزم فبالضرورة يتبعه عدوه ، فما هو نصر للعدو ، وإنما هو خذلان للمؤمن ، لما ذكرناه . - هذا لسان العموم في هذه المسالة ( عموم ولاية الله في مخلوقاته ) ( 417 ) فالولاية من الله عامة في مخلوقاته ، من حيث ما هم عبيده ،